عصام عيد فهمي أبو غربية
338
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
الهمزة واوا ، ثم من الواو همزة إلى ما لا نهاية له ، فإذا أدّت الصنعة إلى نحو هذا وجبت الإقامة على أول رتبة ولا يعدل عنها » 796 * مسالك العلة : ال « مسالك » جمع : « مسلك » ، ك « مقعد » مصدر ميمىّ ، أو اسم مكان . وإذا تتبعنا مسالك العلة عند السيوطي وجدناها هي بنفسها عند الأصوليين ، ومسالك العلة كما تبدو عند السيوطي هي : ( 1 ) الإجماع : وهو من مسالك العلة عند الأصوليين ، وقد أوردوا له تعريفات كثيرة ، منها : « هو أن يثبت كون الوصف علة في حكم الأصل بالإجماع » 797 ، وأيضا ؛ فهو من مسالك العلة عند النحويين ، وهو كما يقول السيوطي : « بأن يجمع أهل العربية على أن علة هذا الحكم : كذا ، كإجماعهم على أن علة تقدير الحركات في المقصور « التعذر » ، وفي المنقوص « الاستثقال » 798 . وهذه العلة التي ذكرها السيوطي مثالا على الإجماع ، لا يتصوّر صدورها عن أهل اللغة وأصحابها . وإنما يمكن أن تصدر عن علمائها الدارسين لها » 799 . ( 2 ) النص : وذلك بأن ينصّ العربي على العلة 800 ، وقد مثّل له السيوطي بقوله : « قال أبو عمرو : سمعت رجلا من أهل اليمن يقول : فلان لغوب جاءته كتابي فاحتقرها . فقلت له : أتقول جاءته كتابي ؟ فقال : نعم أليس بصحيفة ؟ . قال ابن جنى : هذا الأعرابي الجلف علّل هذا الموضع بهذا ، لعلة واحتج لتأنيث المذكر بما ذكره » 801 . وقوله : « وعن » المبرد « أنه قال : سمعت » عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير « يقرأ » وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ » 802 فقلت له : ما تريد ؟ قال : أردت سابق النهار - فقيل له : فهلا قلته ؟ قال : لو قلته لكان أوزن .